690

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

أي تتعاهدون وتتعاقدون والأرحام فدخل في الأول ما بينهم من التساؤل والتعاقد الذي يجمع المعاوضة والمشاركة وفي الثاني الولادة وفروعها، وقد نزه الله نفسه المقدسة عنهما، فقال: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الآية (الإِسراء: ١١١) وقال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ الآيتين (الفرقان: ١-٢) وقال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ الآيتين (الأنعام: ١٠٠) وقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ إلى آخرها.
ومن هنا ضل من ضل من المشركين وأشباههم من المتفلسفة حيث جعلوا لله ما نسبو إليه نسب الولادة، أو جعلوه كالشريك ولهذا كانوا يتخذون هؤلاء شفعاء فإِنهم يعبدونهم ليقربوهم إلى الله زلفى، ويتخذونهم وسيطا ووسائل كما يتخذون ذلك عند المخلوقين، فهذا أصل مادة هؤلاء الجهلة الضلال ونحوهم، والقرآن قد حسم هذه المادة، وجرد التوحيد، وبين أنه لا نسبة بين المخلوق والخالق إلا نسبة العبودية المحضة، كما قال: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ (الأنبياء: ٢٦) وقال: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ (النساء: ١٧٢) وقال: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ١ (مريم: ٩٠) وفي قياس الصابئة المشركين طريقتهم في اتخاذ النجوم وسائط معبودة على اتخاذ الحنفاء الرسل متبوعين ينقل الشيخ ما يفسد هذا القياس من كلام ابن

١ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم ١٠٢ ص ٩٥، ٩٦.

2 / 714

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World | Usul