667

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

دائم في الرخاء والشدة".
ويدلل أيضا على أن شرك الأولين أخف- بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (العنكبوت: ٦٥) أما المشركون في زمان الشيخ فشركهم يكون دائما في الرخاء والشدة ودليله الواقع المشهود١. والذين قاتلهم الرسول ﷺ أصح عقولا وأخف شركا من هؤلاء٢.
وخلاصة ما تقدم من تعريف للشرك هو:
أن يصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله تعالى طلبا للزلفى عند الله. وهذه نظرة المشركين إلى شركهم أنه عبادة لله تعالى وقربة إليه، ولذا كان أشبه بهم أهل البدع الذين يتعبدون لله بالبدع، والشرك أكبر البدع في العبادة.
أما حكم الشرك فإنه أعظم ما نهى الله عنه في مثل قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (النساء: ٣٦) . وغير ذلك من الآيات الكثيرة.
والشرك أول المحرمات كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ الآيات (الأنعام: ١٥١-١٥٣) ٣.

١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، القواعد الأربع، ص ١٩٩-٢٠٢.
٢ المصدر السابق، كشف الشبهات ص ١٧١.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، التوحيد ص ٨، ٩.

2 / 691