388

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وقول الله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (يوسف: ١-٣) .
يستنبط الشيخ من هذه الآيات أن القرآن كاف عما سواه من الكتب، وأنه المراد بأحسن القصص لا قصة يوسف وحدها، وأن قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ أي هذه آيات الكتاب المبين الواضح الذي يوضح الأشياء المبهمة- وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي تفهمون معانيه والقصص مصدر قَصَّ الحديث يقصه قصصا أي بإيحائنا إليك هذا القرآن- وقوله: ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أي الجاهلين به. وهذا مما يبين جلالة القرآن، لأن فيه دلالة على أن علمه ﷺ من القرآن، وفيه دلالة على جلالة الله وقدرته، ودلالة على عظيم نعمته على نبيه ﷺ وفيه دلالة على كذب من ادعى أن غيره من الكتب أوضح منه١.
وفي قوله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (الحجر: ١، ٢) .
يقول الشيخ ما معناه بأن فيها الترغيب في القرآن بجمعه بين الوصفين:

١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص ١٢٧-١٢٨.

1 / 399