وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الَّتِي تقدّمت لِأَحْمَد وابن حِبَّانَ (^١) حَيْثُ قَالَ فِيهَا «اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ» (^٢)
وجوب الطمأنينة في الأركان
٦ - وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْأَرْكَانِ:
وَاعْتَذَرَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ بِأَنَّهُ: زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الْقُرْآنِ مُطْلَقُ السُّجُودِ فَيَصْدُقُ بِغَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ، فَالطُّمَأْنِينَةُ زِيَادَةٌ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ لَا تُعْتَبَرُ. (^٣)
(^١) وهي زيادة ضعيفة كما تقدم تفرد بها محمد بن عمرو.
(^٢) نقله الحافظ ملخصا من إحكام الأحكام (٣/ ٣١٦ - ٣١٨/ ومعه العدة للصنعاني ت محمد خلوف)
(^٣) الأدلة من الشرع على قبول خبر الآحاد مطلقا أكثر من أن تحصى والرسول ﷺ اكتفى بتبليغ الشرع وقيام الحجة بخبر الآحاد، فأرسل رسله إلى الملوك ليبلغوا عنه رسالته. وقامت الحجة على هؤلاء بهؤلاء الرسل وهم آحاد. انظر: الرسالة للشافعي (٤٠١) والإحكام لابن حزم (٩٧) والصواعق المرسلة لابن القيم (٤٣٨ - ٥٠١١) وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (١/ ١٥٣). وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (٢/ ٤٥٢ و٥/ ٤١٠). ومكانة السنة في التشريع الإسلامي لمحمد لقمان (١٥٣) وخبر الواحد وحجيته لأبي عبد الرحمن برهون القاضي المغربي.