374

The Resplendent Star in Mentioning Narrations and Phrases of the Erring Person's Hadith

النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء

Daabacaha

طيبة الدمشقية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

حجة من قال قراءة الفاتحة لا تتعين والجواب عنه
٥ - وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى (أَنَّ قِرَاءَة الْفَاتِحَة لَا تتَعَيَّن)
قَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ: وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إِذَا تَيَسَّرَ فِيهِ غَيْرُ الْفَاتِحَةِ فَقَرَأَهُ يَكُونُ مُمْتَثِلًا فَيَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ (^١).
قَالَ: وَالَّذِينَ عَيَّنُوهَا (^٢) أَجَابُوا بِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى تَعَيُّنِهَا (^٣) تَقْيِيدٌ لِلْمُطْلَقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُطْلَقٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِقَيْدِ التَّيْسِيرِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ وَإِنَّمَا يَكُونُ مُطْلَقًا لَوْ قَالَ اقْرَأْ قُرْآنًا ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ بَيَانٌ لِلْمُجْمَلِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُجْمَلَ مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ، وَقَوْلُهُ: «مَا تَيَسَّرَ» مُتَّضِحٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّخْيِيرِ قَالَ وَإِنَّمَا يَقْرَبُ ذَلِكَ إِنْ جُعِلَتْ مَا مَوْصُولَةً وَأُرِيدَ بِهَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ لِكَثْرَةِ حِفْظِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا فَهِيَ الْمُتَيَسِّرَةُ.
* وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ مِنْ حَالِ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةَ «مَا تَيَسَّرَ»
وَقِيلَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالدَّلِيلِ عَلَى تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ

(^١) المرجع السابق (٣/ ٣١٥).
(^٢) وهم الفقهاء الأربعة إلا أن أبا حنيفة منهم جعلها واجبة. قاله ابن دقيق كما في المرجع السابق (٣/ ٣١٥).
(^٣) وهو ما ثبت في الصحيحين صحيح البخاري (٧٥٦) وصحيح مسلم (٣٩٤) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ»

1 / 410