924

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر النبي ﷺ باتباع جميع الأنبياء السابقين، فيكون هو متعبدًا بشرع من قبله، فيجب ذلك في كل ما
ثبت عنهم إلا ما قام الدليل على أنه منسوخ.
الدليل الثاني: قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) .
وجه الدلالة: أنه عئر بلفظ "- يحكم بها النبيون " بصيغة الجمع،
فيعم جميع الأنبياء ﵈ ومحمد ﷺ من جملة الأنبياء فوجب عليه الحكم بالتوراة، فيكون متعبدًا بشرع من قبله.
الدليل الثالث: قوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) .
وجه الدلالة: أن هذا يدل على أن شرع نبينا محمد ﷺ مثل شرع غيره من الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى، ولا فرق بينهم في أخذ الأحكام من جميع الشرائع السابقة.
الدليل الرابع: قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى بين أن من لم يحكم بما أنزل اللَّه فقد
خرج عن الملَّة، والأحكام التي عمل بها النبيون السابقون هو مما
أنزل اللَّه، فَيجب العمل بها.
الدليل الخامس: قوله تعالى: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) .
وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر نبينا محمدًا ﷺ باتباع مِلَّة إبراهيم ﵇، وهو أمر مطلق، فيقتضي الوجوب، فيكون متعبدًا بشرع من قبله.

3 / 973