863

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

استندت إلى دليل ظني - كما سبق ذكر ذلك - والوقوع هذا يخالف
ما ذكرتموه.
بيان نوع الخلاف:
يفهم من الخلاف السابق أنه معنوي إذا عرفنا مستند الإجماع، فإن
كان مستند الإجماع قطعيًا، فاتفق أصحاب المذهبين على أنه يسمى
إجماعًا تحرم مخالفته.
أما إن كان مستند الإجماع ظنيًا، فعلى المذهب الأول: أنه يُسمَّى
إجماعًا كالمستند على الدليل القطعي ولا فرق.
أما على المذهب الثاني: فإنه لا يُسمى إجماعًا، نظرًا لاستناده
إلى دليل لا يصلح مستندًا للإجماع، وعليه فإنه لا تحرم مخالفته.
المسألة الخامسة عشرة: حكم انعقاد الإجماع عن خبر الواحد:
لقد اختلف في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: جواز انعقاد الإجماع عن خبر واحد.
وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق " لما يلي:
الدليل الأول: أن النصوص المثبتة لحجية الإجماع قد وردت عامة
وشاملة للإجماع المستند إلى قطعي، والمستند إلى دليل ظني، فلم
تفرق بينهما، وما دام أن خبر الواحد يفيد الظن، فيكون صالحًا لأن
يستند عليه الإجماع.
الدليل الثاني: الوقوع؛ حيث ثبت أن أكثر الإجماعات مستندة
إلى خبر واحد مثل:

2 / 906