736

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

"أجزت للمسلمين، أو لمن أدرك حياتي الكتاب الفلاني "، وهذا
جائز لمن كان موجودًا من المسلمين عند الإجازة.
النوع الرابع: إجازة المجاز مثل أن يقول الشيخ: " أجزت لك
ما أجيز لي روايته ".
النوع الخامس: الإذن في الإجازة مثل أن يقول الشيخ: " أذنت
لك أن تجيز عني من شئت ".
رابع عشر: إذا قال الراوي المجاز: " حدَّثني فلان "، أو قال:
" أخبرني فلان " وأطلق، ولم يقيد ذلك بلفظ " إجازة "، فهل هذا
يجوز؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أنه لا يجوز ذلك، بل لا بد أن يقول: " حدَّثني
فلان إجازة "، أو يقول: " أخبرني فلان إجازة ".
ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.
وهو الحق عندي، لأنه لو قال الراوي المجاز: " حدَّثني فلان "،
أو أخبرني فلان " بدون لفظ " إجازة " لأوهم ذلك أن الرواية
بالتحديث على الحقيقة والسماع " لأنها الأصل المتبادر إلى الذهن،
ومنعًا لهذا الوهم، قلنا: لا بد من ذكر لفظ " إجازة ".
المذهب الثاني: أنه يجوز للراوي المجاز أن يقول: " حدَّثنى "،
أو " أخبرني " بدوق ذكر لفظ " إجازة ".
ذهب إلى ذلك الإمام مالك وأهل المدينة، وبعض الحنفية
كالجصاص، والبزدوي، والدبوسي، وابن عبد الشكور.

2 / 776