727

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

أقوى من العكس؛ لما قلناه، والراوي المستمع لقراءة الشيخ أحرص
على استماع كل ما يقوله شيخه، وكل منهما قد توفرت فيه شروط
الراوي - الإسلام والتكليف والضبط والعدالة -.
المذهب الثاني: هما سواء.
ذهب إلى ذلك الإمام مالك فيما نقله عنه ابن الصلاح، واختاره
ابن الساعاتي.
دليل هذا المذهب:
أن الذي يقرأ كتابًا ويسهو لا فرق فيه بين القارئ والسامع؛ نظرًا
لمساواة من يتكلم أو يستمع فيستفهم فيقول: نعم.
جوابه:
يجاب عنه: بأنه لا يسلم تساوي القارئ والمستمع، فإن الشيخ
إذا قرأ مع تثبت ودقة في حين أن الراوي قد اتصف بشدة الطلب
يكون هذا أقوى وأصح.
رابعًا: قراءة الراوي " التلميذ " على الشيخ وهو يسمع، فيقول
الراوي للشيخ - بعد الفراغ من القراءة -: هل سمعت أيها الشيخ؛
فيقول الشيخ: نعم، أو يقول الشيخ: " الأمر كما قرئ عليّ "،
فتجوز الرواية عنه، مع العمل بذلك بالاتفاق.
خامسًا: إذا قرأ الراوي على الشيخ وهو يسمع، ثم قال الراوي
للشيخ: هل سمعت أيها الشيخ؛ فسكت الشيخ، فهل تجوز
الرواية عنه؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أنه تجوز الرواية عنه، ويجب العمل به.

2 / 767