666

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

فإن كل ما يأتي به فهو مقبول من أقوال، وأخبار، فكما يقبل كل
خبر يأتي به، فكذلك يقبل خبره عن غيره بأنه صحابي ولا فرق:
بجامع: عدم جواز الكذب في كليهما.
الطريق الرابع: أن يقول المسلم الذي ثبتت عدالته: " كنت أنا
وفلان من الصحابة عند النبي ﷺ ".
الطريق الخامس: أن يقول المسلم الذي ثبتت عدالته: " دخلنا
على النبي ﷺ ".
ثالثًا: ثبوت عدالة الصحابي:
الصحابة كلهم عدول، دلَّ على ذلك ما يلي:
الدليل الأول: قوله تعالى: (لقد رضى اللَّه عن المؤمنين) .
وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قد صرَّح - هنا - بأنه قد رضي عن
الصحابة، ومن ﵁ فقد اتصف بالعدالة، حيث إنه لا
يرضى عن الفاسق.
الدليل الثاني: قوله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ﵃ .
وجه الدلالة كسابقه.
الدليل الثالث: ما رواه عمران بن الحصين أن النبي ﷺ قال: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ".
وجه الدلالة: أنه وصف الصحابة بأنهم خير القرون، ولو لم
يكونوا عدولًا لما وصفهم بهذا الوصف - وهو الخيرية -؛ لأن
الفساق لا خير فيهم.
الدليل الرابع: ما رواه أبو سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال:

2 / 706