نطقا، لا قياسًا، فصح نسخه، ويدل على أنه ثبت نطقا قولهم:
هذا مفهوم الخطاب وفحواه وتنبيهه.
الجواب الثاني: أن من سمى هذا قياسا من الشافعية صرَّحوا بأنه
قياس جلي يجري مجرى النطق في الدلالة، ونحن سميناه بمفهوم
الموافقة، أو التنبيه، أو دلالة النص عند الحنفية، وهذا اختلاف في
التسمية لا يضر ما دام أن المعنى متفق عليه.
الجواب الثالث: على فرض أنه قياس، فإن هذا لا يمنع أن يكون
ناسخًا ومنسوخًا؛ لأننا بينا فيما سبق أن القياس يكون ناسخاَ
ومنسوخًا، وذلك في المسألة الثامنة والعشرون.
المسألة الواحدة والثلاثون: مفهوم المخالفة هل يقع منسوخًا؟
الحق: أن مفهوم المخالفة يأتي منسوخًا، أي: يجوز نسخ حكم
المسكوت الذي هو مخالف للمذكور مع نسخ الأصل ودونه.
أما نسخ المفهوم المخالف مع أصله فهو واضح، حيث إنه إذا نسخ
الأصل وهو النص ينسخ معه جميع ما يفهم منه.
أما نسخ المفهوم المخالف مع بقاء أصله فمثاله: ما روي عن النبي
ﷺ أنه قال: " الماء من الماء "،
فقد نسخ مفهومه بما روته عائشة ﵂ أنه ﷺ قال: " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل "،
وبقي أصله وهو: وجوب الغسل بالإنزال.
***
المسألة الثانية والثلاثون: مفهوم المخالفة هل يأتي ناسخا؟
لقد اختلف في ذلك على مذاهب: