400

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

أما العبادة التي تقع في وقتها المقدر شرعًا، ولكن سبقت بأداء
مختل فهو إعادة.
وإن فعلت العبادة بعد وقتها المقدر شرعا فهو القضاء.
وإليك بيان حقيقة كل واحد من تلك الأقسام:
أولًا: تعريف الأداء:
الأداء هو: ما فعل أولًا في وقته المقدَّر له شرعًا.
شرح التعريف وبيان محترزاته:
قولنا: " ما فعل " جنس يشمل الثلاثة كلها: الأداء، والإعادة،
والقضاء.
قولنا: " أولًا " أخرج الإعادة؛ لأنها تفعل ثانيًا لخلل في الأول.
قولنا: " في وقته المقدر له " أخرج أمرين:
أولهما: القضاء؛ حيث إنه يفعل بعد الوقت المقدر.
ثانيهما: ما لم يقدر له وقت كالنوافل المطلقة، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، فلا يوصف ذلك بأداء ولا قضاء، ولا إعادة.
قولنا: " شرعًا " أي: يجب أن يكون التعيين والتحديد صادرًا
من الشارع، وخرج بهذا القيد: ما فعل في وقته المقدر له عقلًا كما
لو قضى الدين عند المطالبة به، فإنه فعل في وقته المقدر له، وهو:
ما يتسع له، ولكن هذا التقدير ليس بالشرع، بل بالعقل، وكذلك
الزكاة لو قدَّر الإمام شهرًا معيَّنًا مثلًا لإخراجها فيه، - فهو توقيت
عقلي، لا شرعي.
سؤال: هل يشترط وقوع جميع الفعل في وقته المحدد حتى يكون
أداء؟

1 / 420