284

The Refined in Comparative Jurisprudence

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

وأنه أخرج المكروه؛ لأن المكروه لا ذم على فعله.
وأنه أخرج المباح؛ لأن المباح لا ذم على فعله ولا على تركه.
قولنا: " شرعا " قيد في التعريف لبيان أن الذم المعتبر هو الذم
الوارد من الشارع فقط، بخلاف ما تقوله المعتزلة من أن العقل يذم
ويقبح، ويمدح ويحسن.
قولنا: " فاعله " أخرج الواجب؛ لأنه الواجب يذم على تركه.
والمراد بالفعل هو: كل ما يصدر من الشخص، وذلك يشمل
فعل الجوارح كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر، والقتل، ويشمل
الأقوال المحرمة كالكذب، والنميمة، والغيبة، ويشمل الأعمال
القلبية المحرمة كالحقد، والحسد، والنفاق.
***
المسألة الثالثة: في صيغ الحرام:
الحرام له صيغ وأساليب، ومنها:
الأولى: لفظة " التحريم " ومشتقاتها، مثل قوله تعالى:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ)، وقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) .
الثانية: صيغة النهي المطلق، مثل قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) .
الثالثة: التصريح بعدم الحل، مثل قوله تعالى: (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا)، وقوله ﵊:
" لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ".

1 / 298