548

The Radiant Light from the Authentic Six Books and the Authentic Collection

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

قال النووي رحمه الله تعالى: تباح الغيبة لغرضٍ صحيحٍ شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وهي ستة أسباب:
(١) التظلم: فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولايةٌ أو قدرة على إنصافه من ظالمه فيقول ظلمني فلانٌ بكذا.
(حديث عائشة في الصحيحين) قالت: قالت هند بنت عتبة يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
(٢) الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه أو نحو ذلك.
(حديث زيد ابن أرقم في الصحيحين) قال: خرجنا مع النبي ﷺ في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبد الله بن أبي لأصحابه ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ من حوله وقال ﴿لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل قالوا كذب زيد رسول الله ﷺ فوقع في نفسي مما قالوا شدة حتى أنزل الله ﷿ تصديقي في ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ فدعاهم النبي ﷺ ليستغفر لهم فلووا رؤوسهم
(٣) الاستفتاء: بأن يقول للمفتي ظلمني فلان بكذا، فهل له ذلك وما الطريق في دفع ظلمه عني.
(حديث عائشة في الصحيحين) قالت: قالت هند بنت عتبة يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
(٤) تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه: منها جرح المجروحين من الرواة والشهود وذلك جائزٌ بإجماع المسلمين للحاجة. ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو معاملته أو مجاورته أو غير ذلك، ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة لأن المستشار مؤتمن بنص السنة الصحيحة
(حديث أبي هريرة في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: المستشار مؤتمن.

1 / 548