461

The Quranic Verses in Response to Opposing Innovations: A Creedal Study

الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية

- ثانيًا: بيان وجه رد الآية على بدعة الإفراط
كما أن هذه الآية أيضًا قد تضمنت الرد على بدعة الإفراط، بأن حددت نوع الأنبياء وأنهم من البشر، في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ فضلت عليكم بأنه ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾، والوصف بالبشرية يتضمن إبطال ملك أحد من الخلق لشيء من الربوبية أو استحقاق الألوهية، لذا أتت هذه الآية تقرر حقيقة توحيد الله -لئلا يقع في القلب إرادة غير الله من الرسل أو الملائكة أو من دونهم-، عند قوله: ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾.
- ثالثًا: المأخذ الذي انطلقت منه هاتان الطائفتان
المأخذ الذي انطلقت منه هاتان الطائفتان هو: الخلل في توحيد الربوبية، وعدم تعظيم الله ﷿، ما أدى بقوم إلى صرف الربوبية للرسل، وبقوم آخرين إلى إنكار حكمة الله ﷿ من إرساله لرسله ﵈.
- رابعا: أثر اجتماع الرد على البدع المتقابلة في موطن واحد
أتت هذه الآية لتدلل على أن الطائفة الوحيدة التي عملت بمقتضى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾، فأثبتوا للرسل صفة البشرية ودرجة النبوة والرسالة دون إفراط ولا تفريط، هم المسلمون من أهل السنة والجماعة، ليتبين أن من خالفهم فهو مجانب للحق.

1 / 461