413

The Quranic Verses in Response to Opposing Innovations: A Creedal Study

الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية

أما أهل السنة والجماعة فإن أصولهم لا تقبل من أحد أيًا كان أن يعارض ما جاء في كتاب الله ﷿، لا برأي ولا عقلٍ ولا قياسٍ ولا ذوقٍ ولا وجد، قال الطحاوي ﵀: " ولا نجادل في القرآن، ونشهد أنه كلام رب العالمين، ونزل به الروح الأمين، فعلمه سيد المرسلين
محمدًا ﷺ وعلى آله أجمعين، وهو كلام الله تعالى، لا يساويه شيءٌ من كلام المخلوقين، ولا نقول بخلقه، ولا نخالف جماعة المسلمين" (١).
وأما كون الإيمان بأن القرآن كلام الله داخلا في الإيمان بالكتب؛ فإن الإيمان بها إيمانا صحيحا يقتضي إيمان العبد بأن الله تكلم بها بألفاظها ومعانيها، وأنها جميعا كلامه هو؛ لا كلام غيره، فهو الذي تكلم بالتوراة بالعبرانية، وبالإنجيل بالسريانية، وبالقرآن بلسان عربي مبين (٢).
وبالجملة فإن القول بخلق القرآن أصل البدع، وهذا باب واسع ليس هذا موضعه، إلا أن نعلم أن من قال بهذا القول قد فرط في الإيمان بكتب الله المنزلة.

(١) شرح العقيدة الطحاوية (٢/ ٤٢٨).
(٢) ينظر: شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص ٢٠٠).

1 / 413