The Quranic Verses in Response to Opposing Innovations: A Creedal Study
الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
المبحث الأول ما جاء في البدع المتقابلة في الإيمان بالكتب
تمهيد:
الإيمان بالكتب هو الركن الذي لا يقوم الدين إلا به، وبه أقام الله ﷿ الحجة على خلقه، وحكم بينهم فيما اختلفوا فيه، بما اشتملته كتبه ﷿ من الأوامر والنواهي والتشريعات، التي فيها العدل والقسط في الديانة والمعاملات والجنايات والمواريث وغير ذلك، ليتحاكم بها الناس لإقامة العدل بينهم، كما أن فيها تأييدًا لرسل الله وإظهارًا لصحة رسالاتهم وصدق نبواتهم (١)، إلا أن أهل البدع في كتاب الله من المحرفين الغالين، والمنتحلين المبطلين، ومن المؤولين الجاهلين، عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مخالفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، متفقون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين (٢)، الذين حق عليهم قول رب العالمين، ويصدق عليهم عموم آيات القرآن المبين (٣).
ويمكن إرجاع انحراف أصحاب البدع المتقابلة في الإيمان بالكتب، إلى أسباب ثلاثة هي:
١ - اعتمادهم على العقل في فهم نصوص الكتب المقدسة، وتوهمهم أن هناك معارضة بين العقل والنقل، مما أورثهم شبها كثيرة، ضلوا بسببها عن قواعد الشرع، والتزموا قواعدهم البدعية.
٢ - خللهم في باب الإيمان بالله ﷿ وربوبيته، بما أحدثوه من طُرقٍ بدعية كالحدوث والإمكان (٤)، وهذه "الطريقة هي التي ولّدت بين المسلمين اختلافهم في القرآن،
(١) ينظر: الإيمان بالكتب، أ. د. محمد أبو سيف (ص ١١ - ١٢).
(٢) ينظر: الرد على الجهمية (ص ٦)، مجموع الفتاوى (٤/ ٢١٧ - ٢١٨)، والنبوات (ص ٢١٧).
(٣) ينظر: القرآن الكريم ومنزلته بين السلف ومخالفيهم دراسة عقدية، لمحمد هشام (١/ ٤٣٧).
(٤) استدلت الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم من طوائف أهل الكلام على ذلك بأن ما لا تخلو عن الحوادث فهو حادث، والكلام إذا كان حادثا فهو مخلوق، كما هو قول الجهمية والمعتزلة، ومن وافقهم، وأما من خالفهم من أهل الكلام، اضطروا -لأنهم وافقوهم في أصل القول بالحدوث والإمكان- أن يقولوا: إن الكلام ليس بحادث، بل هو أزلي، ولم يهتدوا إلى الفرق في المسألة، وهو القول بأزلية الكلام من حيث كونه متكلمًا، وأن آحاده في وقت معين، فنشأ النزاع والتفرق.
ينظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ١٤٠/ ٥٩٢، ٢١٣)، النبوات (ص ٢٣٠)، والصفدية (١/ ١٢٨ - ١٢٩).
1 / 403