392

The Quintessence in the Interpretation of Seeking Refuge, Basmala, and the Opening of the Book

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المسلم للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٣ - وقالوا - أيضًا -: إذا لم ينصت المأموم لقراءة إمامه فما الفائدة من جهر الإمام بالقراءة إذا كان المأموم مشغولًا بالقراءة لنفسه (١).
وقال ابن تيمية (٢): «لو كانت القراءة في الجهر واجبة على المأموم للزم أحد أمرين إما أن يقرأ مع الإمام، وإما أن يجب على الإمام أن يسكت له حتى يقرأ، ولم نعلم نزاعًا بين العلماء أنه لا يجب على الإمام أن يسكت لقراءة المأموم الفاتحة ولا غيرها، وقراءته معه منهي عنها بالكتاب والسنة فثبت أنه لا تجب عليه القراءة معه في حال الجهر ...».
ثم ذكر أنها لو كانت قراءة المأموم حال جهر الإمام مستحبة لاستحب للإمام أن يسكت لقراءة المأموم، وجماهير العلماء على أنه لا يستحب للإمام أن يسكت ليقرأ المأموم.
وقال أيضًا (٣): «وقد ثبت بالكتاب والسنة وبالإجماع أن إنصات المأموم لقراءة إمامه يتضمن معنى القراءة معه وزيادة».
ولأنه قد ثبت الأمر بالإنصات لقراءة القرآن، ولا يمكن الجمع بين الإنصات والقراءة، ولولا أن الإنصات يحصل به مقصود القراءة وزيادة لم يأمر الله بترك الأفضل لأجل المفضول».

(١) انظر: «التمهيد» ١١: ٣٨.
(٢) في «مجموع الفتاوى» ٢٣: ٢٧٦ - ٢٧٧، وانظر ٢٩٥، ٣١٦.
(٣) ٢٣: ٢٩٠.

1 / 396