348

The Quintessence in the Interpretation of Seeking Refuge, Basmala, and the Opening of the Book

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المسلم للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقيل: يكفي قراءتها في أكثر الركعات، وبهذا قال مالك، وقيل: يكفي قراءتها في ركعتين، وقيل: تكفي قراءتها في ركعة واحدة من الصلاة والصحيح الأول.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا تتعين قراءة الفاتحة، وأن الغرض أو الواجب: هو قراءة أقل ما تيسر من القرآن. وروي هذا عن الحسن (١) والأوزاعي والثوري (٢)، وقال به أبو حنيفة، وأصحابه.
قال أبو حنيفة: أقل ما تيسر مقدار آية. وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد: أقله ثلاث آيات، أو آية طويلة (٣)، وروي عن الإمام أحمد مثل قول أبي حنيفة (٤).
واستدل من ذهب إلى هذا القول بقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴾ (٥) وقوله ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن» متف عليه (٦).

(١) أخرجه عبد الرازق، الأثر: ٢٦٣٠.
(٢) ذكره عنهما ابن الجوزي في «تفسيره» ١: ١٨، والقرطبي في «تفسيره» ١: ١١٨، وابن كثير ١: ٢٨.
(٣) انظر «أحكام القرآن» للجصاص ١: ١٨ - ٢٣، «المبسوط» ١: ١٨ - ١٩، «فتح القدير» لابن الهمام ١: ٣٣١ - ٣٣٢.
(٤) انظر: «المسائل الفقهية» ١: ١١٧، «التحقيق» ص ٣١٦، «زاد المسير» ١: ١٨.
(٥) سورة المزمل، الآية: ٢٠.
(٦) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري في الصلاة- باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم الركوع بالإعادة- الحديث ٧٩٣، ومسلم في الصلاة- باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة- الحديث ٣٩٧، وأبو داود- الحديث ٨٥٦، والنسائي- الحديث ٨٥١.

1 / 352