(وقالت) المالكية: تكره إمامته راتبًا فى الصلوات الخمس والسنن المؤكدة كالعيد والكسوف، وتمنع فى الجمعة راتبًا وغير راتب. وتجوز بلا كراهة فى النوافل كالتراويح، وفى الفريضة غير الجمعة إن لم يكن راتبًا.
(١٣) إمامة الصالح والطالح: ينبغى أن يكون الإمام من أهل الصلاح والاستقامة والفضل والهداية متخليًا عن السفاسف متحليًا بالمكارم " لحديث " مِرْثد الغنَوى أن النبى ﷺ قال: إِنْ سَرَّكُمْ أَن تُقْبَلَ صَلاَتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدُكم بينكم وبين ربكم. أخرجه الحاكم والطبرانى فى الكبير والدار قطنى وقال: إسنادٌ غيرُ ثابت وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى وعبد الله بن موسى. وهما ضعيفان (١). ﴿١٢٦﴾
" ولحديث " ابن عمر أن النبى ﷺ قال: اجعلوا أئمتكم خيارَكم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم. أخرجه الدار قطنى والبيهقى وقال: إسناده ضعيف (٢). ﴿١٢٧﴾
(ويُكره) عند الحنفيين إمامة الفاسق تحريمًا. وهو من خرج عند حدّ الاستقامة " لحديث " السائب بن خَلاّد أن رجلا أمّ قومًا فبصَق فى القبلة ورسولُ الله ﷺ ينظرُ إليه فقال ﷺ حين فرغ لا يُصَلى لكم فأراد بعد ذلك أن يُصلىَ بهم فمنعوه وأخبروه بقول النبى ﷺ فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: نعم إنك آذيت الله ورسوله. أخرجه أبو داود وابن حبان (٣). ﴿١٢٨﴾
(١) ص ٢٢٢ ج ٣ مستدرك. وص ٦٤ ج ٢ مجمع الزوائد (الإمامة). وص ١٩٧ سنن الدار قطنى.
(٢) ص ١٩٧ منه. و٩٠ ج ٣ - السنن الكبرى (اجعلوا أئمتكم خياركم).
(٣) ص ١٠٣ ج ٤ - المنهل العذب (كراهية البزاق فى المسجد) و(لا يصلى لكم) بإثبات الياء، وهو نفى بمعنى النهى، أى لا يؤمكم هذا الرجل بعد، لإخلاله بالأدب وعدم احترامه القبلة.