المومى بالراكع والساجد لعلو الإمام فى الأركان، واقتداء العارى بالمكتسى لعلوه فى الشروط. ولا يصح - عند الحنفيين ومالك - اقتداء مفترض بمتنفل. وهو رواية عن أحمد. واختارها أكثر أصحابه لما تقدم عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه (١) ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام فأشبه صلاة الجمعة خلف الظهر وهو لا يصح اتفاقًا. وبهذا قال الحسن البصرى ومجاهد والزهرى والنخعى (وقالت) الشافعية والأوزاعى وطاوس وعطاء وابن المنذر: يصح اقتداء مفترض بمتنفل. وهو رواية عن أحمد " لحديث " جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يأتى قومه فيصلى بهم تلك الصلاة. أخرجه أحمد الشيخان وأبو داود. وكذا الشافعى والطحاوى والبيهقى والدار قطنى وعبد الرزاق وزادوا: هى له تطوع ولهم مكتوبة العشاء (٢). ﴿١٠٧﴾
قال الشافعى: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثًا يُروى عن النبى ﷺ من طريق واحد أثبت منه (وقال) الحافظ: هو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح (٣).
(١) تقدم رقم ٩٨ ص ٦٥، ٦٩.
(٢) ص ٢٧٩ ج ٥ - الفتح الربانى. وص ١٣٩ ج ٢ فتح البارى (إذا صلى ثم أم قومًا) وص ١٨٣ ج ٤ نووى مسلم (القراءة فى العشاء) وص ٣٢٣ ج ٤ - المنهل العذب (إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة) وص ١٤٣ ج ١ بدائع المنن (جواز اقتداء المفترض بالمتنفل) وص ٨٦ ج ٣ - السنن الكبرى (الفريضة خلف من يصلى النافلة) وص ١٠٢ سنن الدار قطنى. وص ٢٣٨ ج ١ شرح معانى الآثار.
(٣) ص ١٣٥ ج ٢ فتح البارى اشرح (إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة) (وقال) البيهقى فى المعرفة: كذلك رواه بهذه الزيادة أبو عاصم النبيل وعبد الرزاق عن ابن جريج، وزيادة الثقة مقبولة. والأصل أن ما كان موصولا بالحديث فهو منه لاسيما إذا روى م وجهين أهـ. وفيه رد على قول ابن الجوزى: إن هذه الزيادة لا تصح، وعلى زعم الطحاوى أنها مدرجة.