954

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

بأن المعنى أنه ضامن لما يقع من أعمال لا تبطل صلاتهم ما دام إمامًا لهم. وهذا لا يستلزم أنه إذا بأن حدثه فسدت صلاة من خلفه.
(الثامن) من شروط الإمام صحة صلاته فى اعتقاد المأموم عند الحنفيين:
فلو فسدت صلاة الإمام فى زعم المقتدى كأن صلى حنفى خلف شافعى قاء ملء الفم ولم يتوضأ، أو صل شافعى خلف حنفى مس ذكره مثلا، فصلاة المأموم باطلة، لفساد صلاة الإمام فى زعمه، ومتى عُلم أن الإمام يراعى الخلاف فى الشروط والأركان صح اقتداء به بلا كراهة (قال) العلامة الحلبى: وأما الاقتداء بمخالف فى الفروع كالشافعى فيجوز ما لم يُعلم منه ما يُفسد الصلاة على اعتقاد المقتدى (١).
(وقالت) المالكية والحنبلية: ما كان شرطًا فى صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام. وما كان شرطًا فى صحة الاقتداء فالعبرة فيه مذهب المأموم. فلو اقتدى من يرى فرضية مسح كل الرأس كمالكىّ وحنبلى بمن لم يمسحها كلِّها كحنفىّ وشافعىّ فصلاته صحيحة، لصحة صلاةِ إمامه فى مذهبه. ولو اقتدى مالكى فى فرض بشافعى متنفّل فصلاته باطلة، لأن اتحاد صلاة الإمام والمأموم شرط فى صحة الاقتداء كما سيأتى. هذا ما قاله الفقهاء. والمعوّل عيه صحة الاقتداء بالمخالف فى الفروع من غير كراهة، لأن الصحابة والسلف الصالح كان يؤم بعضهم بعضًا مع اختلافهم فى الفروع فكان إجماعًا.
(قال) ابن عابدين: والذى يميل إليه القلب عدم كراهة الاقتداء بالمخالف ما لم يكن غير مراع فى الفرائض، لأن كثيرًا من الصحابة والتابعين

(١) ص ٥١٦ غنية المتملى فى شرح منية المصلى (الأولى بالإمامة).

3 / 62