951

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

ولا تصح إمامة غير المتطهر من الحدث والنجس لمن هو متطهر منهما. ولا تصح صلاة المحدث مطلقًا اتفاقًا، لفقد شرط صحة الصلاة، وكذا إذا صلى بالنجاسة ولم يعلم بها إلا بعد الصلاة خلافًا للمالكية حيث قالوا: إذا لم يعلم بالنجاسة إلا بعد الفراغ من الصلاة فصلاته صحيحة، لأن الطهارة من الخبث شرط لصحة الصلاة مع الذكر كما تقدم.
أما صلاة المأموم ففيها تفصيل:
(أ) إن كان الإمام متعمدًا الحدث ولم يعلم المأموم حاله أصلا فصلاته صحيحة اتفاقًا. وإن علم بحاله قبل
الصلاة فصلاته باطلة اتفاقًا وكذا إن علم به أثناء الصلاة خلافًا للشافعية حيث قالوا: من علم بحدث إمامه فى أثناء الصلاة لزمه نية المفارقة وأتم صلاته، فإن استمر متابعًا ولم ينو المفارقة بطلت. وإن علم بحدث إمامه بعد الصلاة فصلاته باطلة عند الحنفيين ومالك. وصحيحة وله ثواب الجماعة عند الشافعية والحنبلية.
(ب) وإن لم يتعمد الإمام الحدث بأن دخل فى الصلاة ناسيًا الحدث، فصلات باطلة اتفاقًا لفقد الشرط. وأما صلاة المأموم فصيحة إن لم يعلم بحال إمامه أصلا. وكذا إن علم به بعد الصلاة عند المالكية والشافعية والحنبلية والثورى وإسحاق"لحديث"جُويبر عن الضحاك بن مزاحم عن البراء بن عازب أن النبى ﷺ قال: أيُّمَا إمام سها فصلى بالقوم وهو جنب فقد مضت صلاتهم ثم ليغتسل هو ثم ليْعد صلاته، فإن صلى بغير وضوء فمثل ذلك. أخرجه الدار قطنى وهو حديث ضعيف فإن جويبرًا متروك. والضحاك لم يلق البراء (١) ﴿٩٠﴾
" ولحديث " أبى جابر البيَاضى عن سعيد بن المسيب أن النبى صلى الله عليه

(١) ص ١٣٩ سنن الدار قطنى. وص ٥٨ ج ٢ نصب الراية (الإمامة).

3 / 59