(أ) إذا تعطل مسجد بغيبة واحد أو جماعة، فالصلاة فيه أفضل وإن قل جمعه.
(ب) إذا كان إمام مسجد الأكثر مبتدعًا، فالصلاة فى غيره أفضل وإن قل جمعه.
(الثانى) بعدُ المنزل عن المسجد: كلما كان المنزل أبعد كان الثواب أكثر، لما فيه من كثرة الخطأ "ولحديث" أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: الأبعدُ فالأبعدُ من المسجد أعظم أجرًا. أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقى والحاكم وصححه (١). ﴿٧٧﴾
" ولحديث " سعيد بن المسيب عن رجل من الصحابة أن النبى ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله ﷿ له حسنة، ولا يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة فليقرِّب أحدكم أو ليبعِّد فإن أتى المسجد فصلى فى جماعة غُفِر له. فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضًا وبقى بعضٌ، صلى ما أدرك وأتم ما بقى كان كذلك. فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كذلك. أخرجه أبو داود والبيهقى (٢) ﴿٧٨﴾
(١) ص ٣٠٦ ج ٥ - الفتح الربانى. وص ٢٤٧ ج ٤ - المنهل العذب (فضل المشى إلى الصلاة) وص ١٣٦ ج ١ سنن ابن ماجه (الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا) وص ٦٤، ٦٥ ج ٣ - السنن الكبرى (فضل بعد المشى إلى المسجد).
(٢) ص ٢٦١ ج ٤ - المنهل العذب (الهدى فى المشى إلى الصلاة). وص ٦٩ ج ٣ - السنن الكبرى (من خرج يريد الصلاة فسبق بها) (فليقرب أو ليبعد) بضم ففتح فشد الراء والعين مكسورتين، أى فليقرب قدمه اليمنى من اليسرى إن أراد كثرة الحسنات أو يباعد بينهما إن لم يرد ذلك، أو المراد ليقرب مسكنه من المسجد فتقل خطاه فيقل أجره، وليباعد سكنه من المسجد فيكثر خطاه ويزداد أجره. ففيه تسلية للقاطنين البعيدين عن المسجد بكثرة الثواب المترتب على كثرة الخطأ حتى لا يحزنوا لبعدهم عنه، وقد يستأنس لهذا بقوله ﷺ فى حديث = أبى موسى: إن أعظم الناس أجرًا فى الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم: تقدم رقم ٥٥ ص ٣٤ (حكم الجماعة) والأمر فى فليقرب للإتاحة. والمراد بقوله: أو ليبعد، النهى والزجر كما يقول الرجل لابنه وهو يتمرد عليه: افعل ما شئت، وليس مراده بالأمر التمرد بل الزجر عن ذلك.