920

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

فلم يقل به إلا الشافعى، وكأنهم حملوا ما روى عنه ﵊ أنه قنت فى الظهر والعشاء والمغرب على النسخ، لعدم ورود المواظبة والتكرار الواردين فى الفجر (١) (وقال ابن قدامة): فإن نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت فى صلاة الصبح ويؤمن مَنْ خلفه. وبهذا قال أبو حنيفة والثورى لما ذكرنا أن النبى ﷺ قنت شهرًا يدعو على حىّ من أحياء العرب ثم تركه، وأن عليًا قنت فقال: إنما استنصرنا على عدوّنا هذا. ولا يقنت آحاد الناس. ويقول فى قنوته نحوًا مما قال النبى ﷺ وأصحابه ثم قال: ولا يُقنت فى غير الصبح من الفرائض. قال عبد الله عن أبيه: كلُّ شئ يثبت عن النبى ﷺ فى القنوت إنما هو فى الفجر، ولا يقنت فى الصلاة إلا فى الوتر والغداة إذا كان مستنصرًا يدعو للمسلمين. (وقال) أبو الخطاب: يقنت فى الفجر والمغرب، لأنهما صلاتا جهر فى طرفى النهار. (وقيل) يقنت فى صلاة الجهر كلها قياسًا على الفجر، ولا يصح هذا. لأنه لم ينقل عن النبى ﷺ ولا عن أحد من أصحابه القنوت فى غير الفجر والوتر (٢). ويرده ما تقدم عن ابن عباس أن النبى ﷺ قنت شهرًا فى الصلوات الخمس يدعو على أحياءٍ من العرب (٣). ولا دليل على النسخ.
(قال) الكمال بن الهمام: يجبّ أن يكون بقاء القنوت فى النوازل مجتهدًا فيه، لأنه لم ينقل عنه من قوله ﷺ إلا قنوت فى نازلة بعد هذه، بل مجرد العدم بعدها، فيتجه الاجتهاد أن ذلك إنما هو لعدم وقوع نازلة بعدها يستدعى القنوت، فتكون شرعيته مستمرة، وهو محمل قنوت

(١) ص ٤٢٠ غنية المتملى شرح منية المصلى (الوتر).
(٢) ص ٧٩٢ ج ١ مغنى.
(٣) تقدم رقم ٤٥ ص ٢٦.

3 / 28