وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول الشافعى وأحمد وإسحاق لا يَرَون الوتر بعد صلاة الصبح (١) " وعن " ابن عمر أن النبى ﷺ أصبح فأوتر. أخرجه البيهقى (٢). ﴿٣٨﴾
" وقال " أبو الدرداء: رأيت رسول الله ﷺ يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح. أخرجه البيهقى والحاكم وصححه (٣). ﴿٣٩﴾
(وذكر) ابن نصر فى هذا آثارًا كثيرة وقال: والذى أقول به أنه يصلى الوتر ما لم يُصلّ الغداة. فإذا صلى الغداة فليس عليه أن يقضيه بعد ذلك وإن قضاه على ما يقضى التطوع فحسن. قد صلى النبى ﷺ الركعتين قبل الفجر بعد طلوع الشمس فى الليلة التى نام فيها عن صلاة الغداة حتى طلعت الشمس (٤) (وفرّق) ابن حزم بين من تركه لنوم أو نسيان أو تركه عمدًا قال: ومن تعمد ترك الوتر حتى طلع الفجر فلا يقدر على قضائه فلو نسيه أحببنا له أن يقضيه أبدًا متى ذكره (٥) وكذا من نام عنه.
والراجح أنه يطلب قضاؤه مطلقًا فى غير أوقات النهى، جمعًا بين أحاديث النهى وحديث من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره (٦). وهو إن كان خاصًا بالنائم والناسى فقضاء العامد أولى. كما فى قضاء المكتوبة عند الجمهور " وأما " حديث أبى هارون العبدىّ عن أبى سعيد الخدرى قال: نادى منادى رسول الله ﷺ: لا وتر بعد الفجر. وفى رواية: من أدركه الصبح فلا وتر له. أخرجه ابن نصر (٧). ﴿٤٠﴾
(١) ٣٤٤ ج ١ تحفة الأحوذى فى (مبادرة الصبح بالوتر).
(٢) ص ٤٧٩ ج ٢ - السنن الكبرى (من أصبح ولم يوتر فليوتر " قبل " أن يصلى الصبح).
(٣) كذلك. وص ٣٠٣ ج ١ مستدرك.
(٤) ص ١٤١ قيام الليل (فى الوتر بعد طلوع الفجر).
(٥) ص ١٠١ ج ٣ - المحلى.
(٦) تقدم رقم ٣٥ ص ٢٢.
(٧) ص ١٣٨ قيام الليل (أمر النبى ﷺ بالوتر قبل الصبح).