من كل ركعتين ثم صلاة ركعة بتشهد وسلام، وهذا أفضل فى الإحدى عشرة، وكذا فيما دونها عند الشافعية. ويجوز صلاة الكل بتشهد واحد وسلام. وهو الأفضل فى الخمس والسبع والتسع عند الحنبلية. ويجوز صلاة الكل بتشهدين وسلام. ومذهب الشافعى وأحمد هو الراجح الذى تشهد له الأدلة (قال) الترمذى: روى عن النبى ﷺ الوتر بثلاثَ عشْرة ركعة وإحدى عشرة ركعة وتسع وسبع وخمس وثلاث وواحدة. قال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما روى عن النبى ﷺ " كان يوتر بثلاث عشرة ركعة " أنه كان يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر " يعنى من جملتها الوتر " فنسبت صلاة الليل إلى الوتر (١) وعلى الجملة فقد وردت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة فى الوتر بخمس متصلة وسبع متصلة " كحديث " أم سلمة: كان رسول الله ﷺ يوتر بخمس وسبع وبخمس لا يفصل بسلام ولا بكلام. أخرجه أحمد والنسائى وابن ماجه بسند جيد (٢) ﴿٢٥﴾
" وكقول " عائشة " كان رسول الله ﷺ يصلى من الليل ثلاثَ عشْرة ركعةً يوتر من ذلك بخمس لا يجلس فى شئ إلا فى آخرها أخرجه مسلم (٣) ﴿٢٦﴾
والأحاديث هنا كلها صحاح صريحة لا معارض لها سوى قوله صلى الله
(١) ٣٣٨ ج ١ تحفة الأحوذى (الوتر يسبع).
(٢) ض ٢٩٧ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ٢٤٩ ج ١ - مجتبى (كيف الوتر بخمس) وص ١٨٧ ج ١ - سنن ابن ماجه (الوتر بثلاث وخمس وسبع) والمعنى أنه ﷺ كان يوتر أحيانًا بخمس - وبعدم الفصل يصرن وترًا. فإذا فصل بسلام فما بعد الفصل هو الوتر.
(٣) ص ١٧ ج ٦ نووى مسلم (صلاة الليل) و(ثلاث عشرة) منها ركعتا الفجر، ففى رواية عن عائشة: كان رسول الله ﷺ يصل من الليل ثلاث عشر ركعة بركعتى الفجر. أخرجه مسلم ص ١٧ ج ٦ نووى مسلم (صلاة الليل).