مع أنه يظهر فى الجملة إِذ المقصود جمع الخاطر بربط الخيال به كى لا ينتشر (١) وإذا لم يجد شاخصًا بسط مصلاه.
هذا. ويستحب - عند غير الشافعى - فى السترة الترتيب على مافى الحديث، فتكون بالحائط ونحوه ثم العصا ثم الخط. وقاس بعضهم فرش المصلِّى على الخط، فقال: نهاية فرشه يعتبر سترة، بل هو أولى من الخط، لأنه أظهر فى الإعلام بأنه فى صلاة، لكن محله ما لم يطل الفرش جدا، وإلا فلا يعتبر سترة (وقالت) الشافعية: الترتيب المذكور واجب، غير أنهم قالوا بتقديم فرش المصلى من سجادة وعباءة ونحوهما على الخط بالأرض.
(د) يجوز - عند الحنفيين وأحمد - الاستتار بالحيوان إذا كان مستقرا. وكذا يجوز عند احمد الصلاة إلى آدمى ولو امرأة أجنبية أو نائمة (لحديث) ابن عمر أنّ النبى ﷺ كان يصلى على بعيره. أخرجه مسلم وأبو داود (٢) ﴿٤٧٨﴾
(ولقول) على رضى الله عنه: " كان رسول الله ﷺ يُسبِّح من الليل وعائشة معتِرضة بينه وبين القبلة " أخرجه أحمد بسند رجاله ثقات (٣) ﴿٤٧٩﴾
(وقال) الحنفيون: يكره تحريمًا الصلاة إلى إنسان وإلى امرأة أجنبية ومجنون ومأبون (وقالت) المالكية: يجوز الاستتار بظهر الرجل وبحيوان
(١) ص ٢٨٩ ج ١ - فتح القدير (ما يفسد الصلاة).
(٢) ص ٢١٨ ج ٤ - نووى (سترة المصلى) وص ٨٣ ج ٥ - المنهل العذب (الصلاة إلى الراحلة).
(٣) ص ١٤٠ ج ٣ - الفتح الربانى. وص ٦٢ ج ٢ - مجمع الزوائد (لا يقطع الصلاة شئ) و(يسبح) بالتشديد، أى يصلى تطوّعا.