843

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

وعلى هذا اتفق العلماء إلا أن الشافعية والحنبلية قالوا: يسنّ اتخاذ السترة وإن لم يخش مرور أحد بين يديه (وقال) الحنفيون ومالك: إنما يسنّ اتخاذ السترة لمن خشى مرور أحد بين يديه (لحديث) ابن عباس " أنّ النبى ﷺ فى فَضاءٍ ليس بين يديه شئ " أخرجه أحمد وأبو يعلى. وفى سنده الحجاج بن أرطاة، ضعفه بعضهم. وقال أحمد وشعبة كان من الحفاظ (١) ﴿٤٧١﴾
(وأجاب) الأولون: بأن عدم اتخاذه ﷺ سترة حينئذ لبيان أن اتخاذها غير واجب. وأمام المأموم فسترة الإمام سترة له عند الحنفيين والشافعى وأحمد وهو قول لمالك (لقول) ابن عباس: " أقلبتُ راكبًا على أتَانٍ وأنا يومئذ قد ناهَزْتُ الاحتلام والنبى ﷺ يصلى بالناس بمنى فمررتُ بين يَدىْ بعض الصف. فأرسلتُ الأتان ترتَع ودخلت فى الصف فلم يُنْكِر ذلك أحدٌ " أخرجه الجماعة والبيهقى (٢) ﴿٤٧٢﴾
(وقال) مالك: وأنا أرى ذلك واسعًا إذا أقمت الصلاة وبعد أن يحرم الإمام ولم يجد المرء مدخلا إلى المسجد إلا بين الصفوف. قال أبو عمر: هذا مع الترجمة يقتضى أن الرخصة عنده لمن لم يجد من ذلك بدا. وغيره لا يرى بذلك بأسا لحديث ابن عباس وللآثار الدالة على إن سترة الإمام

(١) ص ١٤٤ ج ٣ - الفتح الربانى (من صلى إلى غير سترة).
(٢) ص ٢٨١ ج ١ - زرقانى (الرخصة فى المرور بين يدى المصلى). وص ١٤٢ ج ٣ - الفتح الربانى. وص ٣٨١ ج ١ - فتح البارى (سترة الإمام سترة من خلفه). وص ٢٢١ ج ٤ - نووى. وص ١١٠ ج ٥ - المنهل العذب (الحمار لا يقطع الصلاة)

2 / 322