ثم يرجِعُ إلى بيته فيصلى ركعتين، وكان يصلى بهم العشاءَ ثم يدخل بيتى فيصلى ركعتين (١) (وعن) مالك والثورى: الأفضل فعل نوافل النهار فى المسجد وراتبة الليل ف البيت (وعن) أحمد تفصيل. قلا ابن قدامة: قال الأثرم: سئل أحمد عن ركعتين بعد الظهر أين يصليان قال فى المسجد، أما الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب ففى بيته، وذكر حديث ابن إسحاق: صلوا هاتين الركعتين فى بيوتكم. قيل لأحمد: فإن كان منزل الرجل بعيدًا؟ قال لا أدرى وذلك لما روى كعب بن عُجْره أن النبى ﷺ أتى مسجد بنى عبد الأشهل فصلى فيه المرغب فلما قَضَوْا صلاتَهم رىهم يُسبّحون بعدها. " فقال هذه صلاة البيوت " أخرجه أبو داود. وفى سنده إسحاق بن كعب وهو مجهول تفرّد به (٢) ﴿٤٤٥﴾
(وقال) ابن أبى ليلى: ل تصح راتبة المغرب البعدية إلا فى البيت أخذًا بظاهر الأمر ف هذه الأحاديث، واستحسنه أحمد (قال) محمود بن لَبيد: " أتى رسول الله ﷺ بنى عبد الأشهل فصلى بهم المرغب، فلما أسلم قال: اركعوا هاتين الركعتين فى بيوتكم " (الحديث) أخرجه أحمد (٣) ﴿٤٤٦﴾
(والظاهر) ما ذهب إليه الجمهور حملا للأمر على الاستحباب. ويؤيده (حديث) زيد بن ثابت أن النبى ﷺ قال: " صلاة المرء
(١) تقدم رقم ٤١٧. ص ٢٩٥.
(٢) ص ٢١٧ ج ٧ - المنهل العذب (باب ركعتى المغرب أين تصليان). وص ٧٦٨ ج ١ معنى.
(٣) ص ٢١٤ ج ٤ - الفتح الربانى (الحديث) وفيه (قال أبو عبد الرحمن) عبد الله بن أحمد (قلت لأبى إن رجلا) محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: من صلى ركعتين بعد المغرب فى المسجد لم تجره إلا أن يصليهما فى بيته، لأن النبى ﷺ قال: هذه صلاة البيوت قال: ما أحسن ما قال.