أنه فعله فى المسجد، ولذا نهى ابن عمر عن فعله فى المسجد وقال إنه بدعة، وأمر بحصْب من فعله فى المسجد، فإنه يبعد أن يقع من النبى ﷺ فى المسجد ولا يعلم به مثل ابن عمر وابن مسعود.
هذا. ويستحب أن يقال بعد ركعتى الفجر ما فى قول عائشة: " كان رسول الله ﷺ يصلا ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يقول: اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وربَّ إسرافيل ورب محمد أعوذ بك من النار ثم يخرج إلى الصلاة " أخرجه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف (١) ﴿٤٣١﴾
(ويزاد) فى يوم الجمعة ما فى حديث أنس أنّ النبى ﷺ قال: " من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحىّ القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مِثل زَبَد البحر " أخرجه ابن السنى (٢) ﴿٤٣٢﴾
هذا. واعلم أنّ آكد الرواتب المؤكدة راتبة الصبح ثم راتبة الظهر القبلية ثم البعدية. والتى بعد المغرب والعشاء سواء.
(ب) الرواتب غير المؤكدة: هى سته أنواع: (١) يندب صلاة ركعتين بعد صلاة الظهر يضمان إلى المؤكدتين (لحديث) أمّ حبيبة أنّ النبى ﷺ قال: " من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها حرّمه الله على النار. أخرجه أحمد والأربعة بسند صحيح من عدة طرق وصححه الترمذى (٣) ﴿٤٣٣﴾
(١) ص ١٠٤ ج ١٠ - مجمع الزوائد (ما يقول بعد ركعتى الفجر).
(٢) الزبد بفتحتين كالرغوة.
(٣) ص ٢٠٠ ج ٤ - الفتح الربانى. وص ١٦٠ = ج ٧ - المنهل العذب. ولفظه: من حافظ عى أربع ركعات (الأربع قبل الظهر وبعدها). وص ٢٥٧ ج ١ - مجتبى (قبل الجنائز) وص ١٨٣ ج ١ - ابن ماجه. وص ٣٢٨ ج ١ - تحفة الأحوذى. و(حرمه على الناس) أى أنذ المواظبة على هذه الركعات تكون سببا فى عدم ارتكابه ما يوجب دخول النار، وإن قدر عليه دخولها لا تأكله النار.