والعصر وبه قال جمهور السلف والخلف (وعن) ابن عباس أنه لا قراءة فيهما.
(قال) عبد الله بن عَبيدة دخلتُ على ابن عباس فى شباب من بنى هاشم فقلنا لشابْ منا سَلِ ابن عباس أكان رسول الله ﷺ يقرأ فى الظهر والعصر؟ فقال لا لا، فقيل له لعله كان يقرا فى نفسه. فقال خَمْشا هذه شّر من الأولى كان عبدًا مأمورا بلّغ ما أرسل به (الحديث). أخرجه أحمد وأبو داود الطحاوى. ﴿٣٨٨﴾
ولعل ابن عباس كان لم يبلغه قراءةُ النبى ﷺ فى الظهر والعصر وقتئذ فلما بلغه ذلك رجع عن رأيه الأول (روى) العَيزار بنُ حُريثٍ عن ابن عباس قال: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب فى الظهر والعصر (وعنه) قال: سمعت ابن عباس يقول: لا تصلّ صلاةً إلا قرأت فيها ولو بفاتحة الكتاب. أخرجهما الطحاوى (١) ﴿٣٨٨﴾
ولعل ابن عباس كان لم يبلغه قراءةُ النبى ﷺ فى الظهر والعصر وقتئذ فلما بلغه ذلك رجع عن رأيه الأول (روى) العَيزار بنُ حُريثٍ عن ابن عباس قال: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب فى الظهر والعصر (وعنه) قال: سمعت ابن عباس يول: لا تصلّ صلاةً إلا قرأت فيها ولو بفاتحة الكتاب. أخرجهما الطحاوى (٢).
(ج) القراءة فى المغرب: صح عن النبى ﷺ أنه كان يقرا فى صلاة المغرب بالسور الطوال وطوال المفصل وقصاره (قال) مروانُ بن الحكم قال لى زيد بن ثابت: مالك تقرأُ فى المغرب بقصار المفصَّل؟ وقد رأيت رسول الله ﷺ يقرأ فى المغرب بطُولى الطُوليين قلتُ ما طولَى الطوليين؟ قال الأعرافُ والأنعام. أخرجه أحمد والبخارى
(١) ص ٢١٩ ج ٣ - الفتح الربانى. وص ٢٣٠ ج ٥ - المنهل العذب (قدر القراءة فى الظهر والعصر). وص ١٢٠ ج ١ - شرح معانى الآثار و(خما) مصدر خمش من باب ضرب ونصر، أى دعا عليه بخموش جلده أو وجهه و(هذه شر من الأولى) أى مسألتك الثانية شر، لأنها تتضمن اتهامه ﷺ بالكتمان ولذا قال: كان عبدًا مأمورًا الخ فأفعل التفضيل ليس على بابه، لأنّ المسألة الأولى لا شر فيها.
(٢) ص ١٢١ ج ١ - شرح معانى الآثار.