(٢٨) يسنّ اتفاقا تخفيف القعود الأول (لحديث) أبى عُبيدة عن أبيه (ابن مسعود) عن النبى ﷺ أنه كان فى الركعتين الأوليين كأنه على الرّضْف حتى يقومَ " أخرجه الثلاثة وقال الترمذى حسن، إلا أنّ أبا عُبيدة لم يسمع من أبيه (١) ﴿٣٥٢﴾
ولهذا قال الثلاثة والشافعى ف القديم: يستحب الاقتصار على التشهد وعدم النقض منه، فلو نقص أو زاد فيه شيئًا ولو دعاء أو صلاة على النبى ﷺ كان مكروها (وقال) الشافعى فى الجديد: تسنّ الصلاة على النبى ﷺ فى حديث قط أنه صلى عليه وعلى آله فى التشهد الأوّل. ومن استحب ذلك فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات قد صح تبين موضعها وتقييدها بالتشهد الأخير (٢). وعليه فلا دليل لمن قال بأن الصلاة على النبى ﷺ فى التشهد الأوّل سنة.
(٢٩) اتفق العلماء على أنه يطلب من المصلى أن يصلى على آل النبى ﷺ بصيغة من الصيغ الواردة. وقد تقدّم بعضها فى بحث الصلاة على النبى ﷺ فى الأركان.
واختلفوا فى حكمها (فقال) بعض الشافعية والحنبلية: إنها واجبة للأمر بها فى عدّة أحاديث (كحديث) كعب بن عُجْرة قال: قلنا يا رسول الله قد عَلِمنا كيف نسلِّم عليك فكيف نصلِّى عليك؟ قال: فقولوا اللهم صل على محمد
(١) ص ١٠٨ ج ٦ - المنهل العذب (تخفيف القعود). وص ١٧٥ ج ١ - مجتبى (التخفيف فى التشهد الأول) (والرضف) بسكون الضاد، جمع رضفة، وهى الحجارة المحماة. وهو كناية عن تخفيف الجلوس.
(٢) ص ٦٢ ج ١ - زاد المعاد (ثم كان ﷺ ينهض على صدور قدميه ..)