الكبَر أو أنه ﷺ جلس لعلة من ضعف ونحوه، ولذا قال أبو إسحاق المروزى: إن كان المصلى ضعيفا جلس للراحة، وإن كان قويًا لم يجلس (وردّة) الحافظ فى الدراية بأنّ هذا تأويل يحتاج لدليل، وقد قال النبى ﷺ: " صلوا كما رأيتمونى أصلى (١) " ولم يفصل.
فالحديث حجة فى الاقتداء به فى ذلك. ولذا ثبت أنّ الإمام أحمد رجع إلى القول يجلسة الاستراحة (قال) ابن قدامة: واختلف الرواية عن أحمد هل يجلس للاستراحة؟ فروى عنه لا يجلس وهو اختيار الخرقى. والرواية الثانية أنه يجلس واختارها الخلال قال: رجع أبو عبد الله إلى هذا " يعنى ترك قوله بترك الجلوس " لما روى مالك بن الحويرث أنّ النبى ﷺ كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض. متفق عليه (٢) وذكره أيضًا أبو حُميد ف صفة صلاة رسول الله ﷺ. وهو حديث حسن صحيح. فتعين اعمل به والمصير إليه. فإذا قلنا يجلس فيتحمل أنه يجلس مفترشا، وهو مذهب الشافعى (٣).
(٢٦) يسنّ عند الحنفيين وأحمد النهوض إلى غير الركعة الأولى صدور القدمين غير معتمد بيديه على الأرض (لقول) وائل بن حُجْرٍ فى صفة صلاته ﷺ: وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه. أخرجه أبو داود (٤) ﴿٣٤٩﴾
(وقال) ابن عمر: " نهى رسول الله ﷺ أن يعتمد الرجل
(١) تقدم رقم ١٩٠ ص ١٤٢.
(٢) تقدم رقم ٣٤٧ ص ٢٥٤.
(٣) ص ٥٧١ ج ١ - مغنى.
(٤) ص ٢٧٩ ج ٥ - المنهل العذب (كيف يضع ركبتيه قبل يديه).