(قال) النووى: اتفق العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على كراهة التطبيق فى الركوع إلا عبد الله بن مسعود فإنه كان يقول: التطبيق سنة (١).
(١٥ و١٦) ويسن - عند الحنفيين وأحمد والثورى وإسحاق والجمهور - البداءة بوضع ركبتيه قبل يديه حال هُويّه للسجود. ورفع وجهه ثم يديه ثم ركبتيه فى القيام منه (لقول) وائل بن حُجْر " رأيت النبى ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه. وإذا نهَض رفع يديه قبل ركبتيه " أخرجه الأربعة وقال الترمذى حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير شَريكٍ أهـ (٢) ﴿٣١٦﴾
وشَريك ليس بالقوى فيما ينفرد به. لكن يقوّيه حديث أنس قال: " رأيت النبى ﷺ كبّر فحاذى بإبهاميه أذنيه إلى أن قال: ثم انحطّ بالتكبير حتى سبقتْ ركبتاه يديه " أخرجه الدار قطنى والبيهقى
وقالا: تفرّد به العلاء بن إسماعيل وهو مجهول. وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين (٣) ﴿٣١٧﴾
(وقال) مالك والأوزاعى: الأفضل تقديم اليدين على الركبتين عند الهُوىّ إلى السجود ورفعُ الركبتين قبل اليدين عند القيام، وبه قال أصحاب الحديث وروى عن أحمد (لحديث) أبى هريرة أنّ النبى ﷺ قال: " إذا سجد أحدكم فلا يَبرُك كما يبرك البعير، ولْيضع يديه قبل ركبتيه،
(١) ص ٤١١ ج ٣ - شرج المهذب.
(٢) ص ٢٧٥ ج ٥ - المنهل العذب (كيف يضع ركبتيه قبل يديه). وص ١٦٥ ج ١ - مجتبى (ألو ما يصل إلى الأرض من الإنسان فى سجوده). وص ٢٢٨ ج ١ - تحفة الأحوذى. وص ١٤٩ ج ١ ابن ماجه (السجود).
(٣) ص ١٣٢ - الدار قطنى. وص ٩٩ ج ٢ - بيهقى (وضع الركبتين قبل اليدين).