فلا يجبر بالسجود لو نسيه. وأشار الخطابى فى معالم السنن إلى اختياره، (لقول) عقبة بن عامر رضى الله عنه: لما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال: اجعلوها فى سجودكم. أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والدرامى والحاكم بسند جيد (١) ﴿٢٥٠﴾
(ولحديث) عون بن عبد الله عن ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: " إذا ركع أحدكم فليقل ثلاثَ مراتٍ: سبحان ربَى العظيم ". وذلك أدناه، وإذا سجد فليقل: سبحان ربَى الأعلى ثلاثا. وذلك أدناه. أخرجه الأربعة والنسائى. وقال أبو داود: هذا مرسل. عونُ لم يدرك عبد الله.
وقال الترمذى: ليس إسناده بمتصل (٢) ﴿٢٥١﴾
(والواجب) تسبيحة واحدة عند أحمد، لأن النبى ﷺ أمر بالتسبيح فى حديث عقبة ولم يذكر عددا. فدل على أنه يجزئ أدناه؛ وأدنى الكمال ثلاث لقوله فى حديث ابن مسعود (وذلك أدناه) ذكره ابن قدامة (٣) (وقال) الترمذى: والعمل على هذا عند أهل العلم. يستحبون أن لا ينقص الرجل فى الركوع والسجود عن ثلاث تسبيحات أهـ.
(١) ص ٢٦١ ج ٣ - الفتح الربانى. وص ٣١٤ ج ٥ - المنهل العذب (ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده و(اجعلوها فى ركوعكم الخ) أى قولوا فى الركوع سبحان ربى العظيم. وفى السجود سبحان ربى الأعلى.
(٢) ص ٣٣٤ ج ٥ - المنهل العذب (مقدار الركوع والسجود) وص ١٤٩ ج ١ - ابن ماجه. وص ٢٢٤ ج ١ - تحفة الأحوذى (التسبيح فى الركوع والسجود) و(عون بن عبد الله) ثقة أخرج له مسلم.
(٣) ص ٥٤٦ ج ١ مغنى.