(ب) سقوط الاستقبال: يسقط الاستقبال فى ثلاث حالات:
(الأولى) صلاة شدّة الخوف من عدوّ أو سبع أو لصّ، سواء أخاف على نفسه أم دابته، وسواء أكانت الصلاة فرضًا أم نفلا، فليس الاستقبال بشرط حينئذ. لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا (١)﴾ ولقوله تعال:: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٢)﴾ ولحديث نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سُئِل عن صلاة الخوف وصفَها ثم قال: فإن كان خوفً هو أشدُّ من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلى القبلة أو غيرّ مستقبليها. قال نافع: لا أرى ابنَ عمر ذكر ذلك إلا عن النبى ﷺ " أخرجه مالك والبخارى وابن خزيمة والبيهقى (٣) ﴿١٦٧﴾
(الثانية) يجوز للمسافر التنفل على راحلته حيث توجهت (لقول) ابن عمر: " كان النبى ﷺ يُسبِّح على الراحة قِبَلَ أىِّ وجه توجّه. ويوُتِر عليها غير انه لا يصلى عليها المكتوبة " أخرجه البخارى وأبو داود (٤) ﴿١٦٨﴾
(وقال) جابر: رأيت النبى ﷺ وهو على راحلته النوافل فى كل جهة، ولكنه يخفض السجود من الركعة ويومئ إيماء " أخرجه أحمد (٥) ﴿١٦٩﴾
هذا. وجواز تطوّع المسافر على الراحلة مجمع عليه، غير أنه يلزم التوجه
(١) سورة البقرة: أية ٢٣٩.
(٢) سورة التغابن: أية ١٦.
(٣) ص ١٣٩ ج ٨ - فتح البارى (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا).
(٤) ص ٣٨٩ ج ٢ - فتح البارى (ينزل للمكتوبة) وص ٨٢ ج ٧ - المنهل العذب (التطوع على الراحلة).
(٥) ص ١٢٣ ج ٣ - الفتح الربانى.