فالإسلام شرط وجوب وصحة معًا (واتفق) العلماء على أن الكافر إذا أسلم لا يكلف قضاء ما فاته من الصلوات وغيرها من أعمال الإسلام، لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ (١)، (ولحديث) عمرو بن العاص أن النبى ﷺ قال: " الإسلام يجب ما قبله " أخرجه أحمد والطبرانى. وكذا مسلم بلفظ: " أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم مكان كان قبله؟ " (٢) ﴿١٣٩﴾
... فمن أسلم فقد فحيت عنه جميع الخطايا، وكان بإسلامه كيوم ولدته أمه.
وأما الطاعات التى أسلفها قبل إسلامه، فلا يقطعها الإسلام لحديث حكيم ابن حزام أنه قال لرسول الله ﷺ: أرأيتَ أمورًا كنتُ أتَحَنّث بها فى الجاهلية هل لى فيها من شئ؟ فقال له رسول الله ﷺ أسلمتً على ما أسلفت من خير. أخرجه مسلم (٣) ﴿١٤٠﴾
(وقال) المازرى: الكافر لا يصح منه التقرب، فلا يثاب على العمل
(١) سورة الأنفال آية: ٣٨.
(٢) انظر رقم ٣٦٣ ص ١٢٧ ج ١ - كشف الخفاء. وص ١٣٨ ج ٢ نووى (الإسلام يهدم ما قبله ...) وانظر تمام الحديث بهامش ص ٣٧١ ج ٧ - الدين الخالص، ولا ينافيه ما فى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: قال: قال رجل. يا رسول الله نؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية؟ قال: من أحسن فى الإسلام لم يؤاخذ بما عمل فى الجاهلية، ومن أساء فى الإسلام أوخذ بالأول والآخر. أخرجه الشيخان. انظر ص ٢١٦ ج ١٢ - فتح البارى (استتابة المرتدين) وص ١٣٦ ج ٢ - نووى (هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية) " فإن المراد " بالإساءة فى قوله ومن أساء " الكر بعد لإيمان " أو من دخل فى الإسلام منافقا. لا مطلق الإساءة، للإجماع على أن من أسلم ل يؤاخذ بما عمله فى الجاهلية.
(٣) ص ١٤٠ ج ٢ - نووى (عمل الكافر إذا أسلم)، (أتحنث) أتعبد.