594

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

لظاهر قول عبد الله بن ربيعه السلمى. كان النبى ﷺ فى سفر فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله. قال النبى ﷺ أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله: قال النبى ﷺ:
أشهد أنى محمد رسول الله. وقال: تجدونه راعى غنم أو عازبا عن أهله (الحديث) أخرجه أحمد والطبرانى فى الكبير بسند رجاله رجال الصحيح (١) ﴿١١٢﴾
ورد بأنه لا دليل فيه على كراهة حكاية ما بعد الشهادتين، لأن الظاهر أنه ﷺ حكى كل الأذان كما أمر فعند النسائى عن عبد الله ابن ربيعة أنه كان مع رسول الله ﷺ فى سفر فسمع صوت رجل يؤذن فقال مثل قوله (الحديث) (٢) واقتصار الراوى على الإخبار بحكاية الشهادتين، لا يدل على عدم حكاية غيرهما، والراجح الذى يشهد له الدليل أنه يطلب حكاية الأذان لآخره إلا أنه يدل الحيعلة فى كل مرة بالحوقلة.
(قال) العلامة الدسوقى: والحاصل أن الأذان قيل تندب حكايته لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة بحوقلة. ورجحه فى المجموع (٣) وظاهر الأحاديث يدل على وجوب إجابة المؤذن فى جميع الحالات، وبه قال الحنفيون وابن وهب المالكى والظاهرية (وقال) مالك والشافعى وأحمد وجمهور الفقهاء: الأمر فى الأحاديث للاستحباب وهو اختيار الطحاوى. قالوا والصارف له عن الوجوب ما فى قوله أنس بن مالك: كان رسول الله ﷺ يغير إذا طلع

(١) انظر ص ٢٨ ج ٣ - الفتح الربانى (ما يقول عند سماع الأذان) وص ٣٣٥ ج ١ مجمع الزوائد (الأذان فى السفر) و(عازب) أى بعيد.
(٢) انظر ص ١٠٨ ج ١ مجتبى (أذان الراعى).
(٣) انظر ص ١٦١ ج ١ حاشية كبير الدردير (الأذان).

2 / 73