564

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

وتأوّلوا قوله ﷺ: " بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " ونحوه، على معنى أنه مستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهى القتل، أو أنه محمول على المستحل تركها، أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر، أو على أن فعله فعل الكفار (وقال) الحنفيون والمزنى: تارك الصلاة كسلا لا يكفر لما تلونا ولما روينا. ولا يقتل، (لحديث) ابن مسعود أنّ النبى ﷺ قال: " لا يَحِل دم امرئ مسلم يشهد أنْ لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ: النفس بالنفُس، والثيُب الزانى، والمفارقُ لدينه التارك للجماعة " أخرجه الشيخان والنسائى (١). ﴿٦٩﴾
وجه الدلالة: أنه لم يذكر فيه تارك الصلاة. بل هو فاسق يضرب ضربا شديدًا حتى يسيل دمه ويحبس ويتفقد بالوعظ والزجر والضرب حتى يصلى أو يموت. فإن مات مسلمًا ولم يتب لقى الله وهو عليه غضبان محروم من كامل الثواب (روى) ابن عباس أنّ النبى ﷺ قال: " من ترك صلاة لقى الله تعالى وهو عليه غضبان " أخرجه البزار والطبرانى فى الكبير بسند حسن (٢). ﴿٧٠﴾
ويعذب عذابًا أليما فى واد فى جهنم أشدّها حرا وأبعدها قعرا، فيه آبار يسيل إليها الصديد والقيح. أُعِدّت لتارك الصلاة. قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًاّ (٣)﴾.
(والغى) قال ابن مسعود: نهر فى جهنم بعيد القعر خبيث الطعم، أخرجه

(١) انظر ص ١٦٢ ج ١٢ - فتح البارى (قول الله إن النفس بالنفس - الديات) وص ١٦٤ ج ١١ نووى (ما يباح به دم المسلم - القسامة) وص ١٦٦ ج ٢ مجتبى (ما يحل به دم المسلم).
(٢) انظر ص ٢٩٥ ج ١ مجمع الزوائد (تارك الصلاة).
(٣) سورة مريم آية: ٦٠.

2 / 43