1568

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

وله أن يخطب على راحلة (لحديث) أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ خطب يوم العيد على راحلته. اخرجه أبو بعلى بسند رجاله رجال الصحيح (١). [٣٠٤].
هذا، وإن خطب قاعدًا فلا بأس، لأن الخطبة غير واجبة فأشبهت صلاة النافلة. أما خطبة العيد على منبر فخلاف السنة (لقول) ابى سعيد الخدرى: أخرج مروان المنبر فى يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان خالفت السنة، أخرجت المنبر فى يوم عيد ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ولم يكن يبدأ بها. فقال أبو سعيد الخدرى: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله ﷺ يقول: من رأى منكم منكرًا فإن استطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقى (٢). [
٣٠٥].

(١) ص ٢٠٥ ج ٢ مجمع الزوائد (الخطبة للعيد على الراحلة).
(٢) ص ١٥١ ج ٦ - الفتح الربانى. وص ٣١٥ ج ٦ - المنهل العذب (الخطبة يوم العيد) وص ١٩٦ ج ٣ سنن البيهقى (يبدأ بالصلاة قبل الخطبة) وذلك أضعف الإيمان: أى هذا الفريق من المنكرين اهل الإيمان قوة وأعجزهم عن تغيير المنكر، وليس المراد أن المنكر بقلبه ضعيف افيمان، لأنه أدى ما فى وسعه ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
(والمقصود) من الحديث بيان مراتب المنكرين من جهة قوتهم. فأقواهم العلماء المسلطون الذين ينصحون فإن لم يغن النصح لجأوا على القوة، ويليهم العلماء الذين لا سلطان لهم ومن يستطيعون النصح فإن لم يغن النصح لجأوا إلى القوة، ويليهم العلماء الذين لاسلطان لهم ومن يستطيعون النصح بما أوتوا من الحكمة ومعرفة كيف يدعون إلى سبيل ربهم بالموعظة الحسنة، وأضعفهم الذين يجهلون طرق الإنكار بالحسنى، والذين لا يستطيعون إذ يرون المعصية إلا أن يقولوا فى أنفسهم: اللهم إن هذا منكر لا يرضيك.
(وليس) مراده ﷺ أن يلجأ المنكر إلى القوة بلا إنذار من القول (وفى سنته) ﷺ فى دعوته إلى الاسلام، وسنة اصحابه رضى الله عنهم فى مكافحة عصاة المسلمين (دليل) على ذلك. فقد عرض ﷺ نفسه على القبائل، وأرسل الكتب إلى القياصرة والأكاسرة داعيًا هؤلاء وهؤلاء إلى الاسلام، فأثمرت هذه الدعوة ما أثمرت، ومن لم يقبل عولج بالقوة. (وفى الحديث) من أمر =

4 / 347