1505

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وقالت) الحنبلية: إن نواها ظهرًا وكان بعد الزوال أتمها ظهرًا وإلا بأن نواها جمعة أو كانت قبل الزوال حسبت له نافلة وصلى الظهر بعد (١).
(قال) أبو محمد عبد الله بن قدامة: وإذا صلى الإمام الجمعة قبل الزوال فأدرك المأموم معه دون الركعة لم يكن له الدخول معه، لأنها في حقه ظهرًا؛ فلا يجوز قبل الزوال نفإن دخل معه كانت نفلا في حقه ولم تجزئه عن الظهر (٢).
(فائدتان):
(الأولى) من أحرم مع الإمام ثم فاته الركوع أو السجود حتى سلم الإمام- لزحام أو غفلة أو نوم أو نسيان - كان مدركا للجمعة عند الحنفيين.
وهو رواية عن أحمد، وعنه أنه يستأنفها ظهرًا، وهو قول الشافعي.
(قال) ابو الفرج عبد الرحمن بن قدامة: اختلفت الرواية عن أحمد فيمن أحرم مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على الركوع حتى سلم الإمام، فروى أنه يكون مدركًا للجمعة، وهو قول الحسن وأصحاب الرأى ح لأنه أحرم بالصلاة مع إمامه في أولها؛ فأشبه ما لو ركع وسجد معه. ونقل عنه أنه يستقبل الصلاة اربعًا وهو قول الشافعى وابن المنذر، لأنه لم يدرك ركعة كاملة فلم يكن مدركًا للجمعة كالمسبوق (٣).
(وحاصل) مذهب المالكية أن من أدرك الركعة الأولى مع الإمام وغفل عن الركوع أو زوحم عنه حتى سلم الإمام قضى ركعة ثانية وأتمها جمعة، ومن لم يدرك الأولى وغفل عن الركوع او زوحم عنه حتى سلم الإمام يتم الصلاة ظهرًا، ومن غفل عن السجود أو زوحم عنه حتى سلم الإمام سجد وأتمها جمعة.

(١) ص ٢٠٨ ج ١ زرقانى الموطأ (القراءة في الجمعة) وص ٧٩ ج ١ بدائع المنن. وص ١٧٨ ج ١ سنن ابن ماجه. وص ٣٦٣ ج ١ سنن الدارمى. وص ٢٩٩ ج ٣ سنن البيهقى.
(٢) انظر ص ١٦٣ ج ٢ مغنى (من أدرك مع الإمام أقل من ركعة).
(٣) انظر ص ١٧٩ ج ٢ الشرح الكبير (الزحام المانع من الركوع والسجود).

4 / 284

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion | Usul