1480

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

يا بن آدم: الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني، ولكنه ما وقر فى القلوب وصدقه العمل (١). (٨٩).
(٤٩) خطبة لخالد بن عبد الله القسيرى فى المكارم
خطب بواسط (٢) سنة ١٢٦ هـ، فحمد الله وصلى الله على نبيه ﷺ، ثم قال:
أيها الناس: نافسوا في المكارم، وسارعوا إلى المغانم، واشتروا الحمد بالجود، ولا تكسبوا بالمطل (٣) ذمًا، ولا تعتدوا بالمعروف ما لم تعجلوه، ومهما يكن لأحد منكم عند أحد نعمة فلم يبلغ شكرها، فالله أحسن لها جزاءً وأجزل عليها عطاءً. واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعمة من الله عليكم، فلا تملوا النعم فتحولوها نقمًا. واعلموا أن أفضل المال ما أكسب أجرًا، وأورث ذكرًا، ولو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنًا جميلا يسر الناظرين. ولو رأيتم البخل رجلا رأيتموه مشوهًا قبيحًا تنفر عنه القلوب وتغضي عنه الأبصار.
أيها الناس: إن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه، وأعظم الناس عفوًا من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل من قطعه، ومن لم يطب

(١) التحلي: التزين. والتمني: التشهي. والصحيح أنه من كلام الحسن وسنده جيد (وأما) حديث أنس بن مالك أن النبى ﷺ قال: ليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحلى، ولكن هو ما وقر فى القلب وصدقه العمل. أخرجه ابن النجار وكذا البخاري فى تاريخه وزاد: وإن قومًا غرتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا نحن نحسن الظن بالله تعالى وكذبوا، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل (٣٥) (فهو) حديث منكر تفرد به عبد السلام بن الح العابد. قال النسائى: متروك وقال ابن عدى مجمع على ضعفه. رقم ٧٥٧٠ ص ٣٥٥ ج ٥ فيض القدير.
(٢) واسط: بلد بالعراق.
(٣) المطل، بفتح فسكون: التسويف بالعمل وبالوفاء مرة بعد أخرى.

4 / 259