1471

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= البائين كعلمه بالأحياء المتقلبين، وعلمه بما فى السموات العلا كعلمه بما فى الأرض السفلى، وعلمه بكل شئ، لا حيره الأصوات ولا تشغله اللغات. سميع للأوات المختلفة بلا جوارح له مؤتلفة، مدبر بصي عالم بالأمور. حى قيوم. كلم موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات ولا شفة ولا لهوات (بفتحات جمع لهاة وهى اللحمة المشرقة على الحلق فى أقصى الفم) ﷾ عن تكييف الفات. من زعم أن إلهنا محدود، فقد جهل الخالق المعبود. ومن ذكر أن الأماكن به تحيط، لزمته الحيرة والتخطيط. بل هو المحيط بكل مكان، فإن كنت صادقًا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبهان، فصف لى جبريل وميكائيل وإسرافيل. هيهات اتعجز عن صفة مخلوق مثلك، وتصف الخالق المعبود؟ وأنت لا تدرك صفة رب الهيئة والأدوات فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم، له ما فى الأرضين والسموات وما بينهما وهو رب العرش العظيم.
(حـ) وما روى: أن جندب بن عبد الله دخل على علىّ فقال: يا أمير المؤمنين إن فقدناك- ولا نفقدك- فنبايع الحسن؟ فقال: ما آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر، فرد عليه مثلها. فدعا حسنًا وحسينًا فقال: أوصيكما بتقوى الله وألا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا على شئ زوى عنكما، وقولا الحق، وارحما اليتيم، وأعينا الملهوف، واصنعا للآخرة، وكونا للظالم خصمًا، وللمظلوم ناصرًا، واعملا بما فى الكتاب، ولا تأخذ كما فى الله لومة لائم. ذكره الطبرى. (٨) ص ٨٥ ج ٦.
(د) وقوله للحسن: أوصيك أى بنى بتقوى الله، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلها، وحسن الوضوء فإنه لا صلاة إلا بظهور، ولا تقبل صلاة من مانع الزكاة. وأوصيك بغفر الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عند الجهل، والنفقة فى الدين، والتثبت فى الأمر، والتعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، واجتناب الفواحش. ذكره الطبرى (٩) ص ٨٥ ج ٦.
(هـ) وما وصى به عند موته فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به على بن أبى طالب أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، إن =

4 / 250