1462

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(٢٩) خطبة لسيدنا عثمان
خطب ﵁ حين بايعه أهل الشورى، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلمن ثم قال:
إنكم في دار قلعة وفي بقية أعمار، فبادروا آجالكم بخير ما تقدرون عليه. ألا وإن الدنيا طويت على الغرور "فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور" اعتبروا بمن مضى، ثم جدوا ولا تغفلوا، فإنه لا يغفل عنكم. أين أبناء الدنيا وإخوانهم الذين آثروها وعمروها ومتعوا بها طويلًا؟ ألم تلفظهم؟ ارموا بالدنيا حيث رمى الله بها، واطلبوا الآخرة فإن الله قد ضرب لها مثلًا، والذي هو خير، فقال ﷿: "واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيمًا تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرًا. المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملًا". ذكره الطبراني (١) (٧٠)
(٣٠) خطبة له في التقوى والعمل
وقال الحسن البصري: خطب عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس اتقوا الله فإن تقوى الله غنم، وإن أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، واكتسب من نور الله نورًا لظلمة القبر، وليخش

(١) انظر ص ٤٣ ج ٥ تاريخ الطبري (خطبة عثمان ﵁ و(أهل الشورى) هم الذين وكل إليهم عمر التشاور فيمن يكون خليفة بعده وهم عبد الرحمن ابن عوف، وعثمان، وعلي، والزبير، وسعد ابن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فاختاروا عثمان وبايعوه. و(قلعة) بضم القاف وسكون اللام وضمها وفتحها: أي دار انقلاع وارتحال. و(الهشيم): اليابس، و(تذروه): أي تفرقه يمينًا وشمالًا.

4 / 241