1433

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(١) اول خطبة للنبى ﷺ بالمدينة
قال ابن هشام فى سيرته: كانت أول خطبة خطبها رسول الله ﷺ فيما بلغنى عن ابى سلمة بن عبد الرحمن أنه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد ايها الناس فقدموا لأنفسكم، تعلمن والله ليصعقن أحدكم، ثم ليدعن غنمه ليس لها راع، ثم ليقولن له ربه: ألم يأتك رسولى فبلغك؟ وآتيتك مالا وافضلت عليك، فما قدمت لنفسك؟ فلينظرن يمينًا وشمالا فلا يرى شيئًا، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم. فمن استطاع أن يقى وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل، ومن لم يجد فبكلمة طيبة، فإن بها تجزى الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسلام عليكم وعلى رسول الله ورحمة الله وبركاته، وأخرجها ايضاص البيهقى (١). [٢٠٩].
(٢) خطبة أخرى له ﷺ
روى سعيد بن عبد الرحمن الجمحى أنه بلغه عن خطبة النبى ﷺ فى أول جمعة صلاها بالمدينة فى بنى سالم بن عمرو بن عوف رضى الله عنهم:
الحمد لله، احمده وأستعينه وأستغفره، واستهديه وأومن له ولا أكفره، وأُعادى من يكفره، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق والنور والموعظة، على فترة من الرسل، وقلة من العلم، وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان، ودنو من الساعة، وقرب من الأجل، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفر وضل ضلالا بعيدًا، وأُوصيكم بتقوى الله، فإن خير ما أوصى به المسلم أن يحضه على الآخرة، وأن يأمره بتقوى الله، فاحذروا ما حذركم الله من نفسه، ولا افضل من ذلك نصيحة، ولا أفضل من ذلك ذكرى، وإنه تقوى لمن عمل به على وجل ومخافة وعون وصدق على

(١) قدم رقم ١٨٣ ص ١٨٨ (خطبة الجمعة).

4 / 212

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion | Usul