1428

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(ولقول) عبد الله بن أبى أوفى: كان رسول الله ﷺ يطيل الصلاة ويقصر الخطبة. اخرجه النسائى بسند صحيح (١). [٢٠٥].
(ولقول) أبى راشد: خطبنا عمار بن ياسر فتجوز فى خطبته، فقال رجل من قريش: لقد قلت قولا شفاء فلو أنك أطلت؟ فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن نطيل الخطبة. أخرجه بسند جيد (٢).
[٢٠٦].
ويستحب للخطيب ألا يحضر للجمعة إلا بعد دخول الوقت بحيث يشرع فيها أول وصوله المنبر، لأن هذا هو المنقول عن رسول الله ﷺ. وإذا وصل المنبر صعده ولا يصلى تحية المسجد، وتسقط بسبب الاشتغال بالخطبة، كما تسقط فى حق الحاج إذا دخل المسجد الحرام بسبب الطواف.
(وقال) بعض الشافعية: تستحب له تحية المسجد ركعتان عند المنبر، والمذهب أنه لا يصليها لأن النبى ﷺ لم ينقل عنه أنه صلاها، ولم يذكر الشافعى وجماهير الأصحاب التحية، فظاهر كلامه أنه لا يصليها (٣).
(وينبغى) أن يكون الخطيب ملمًا باللغة العربية خصوصًا علم الإنشاء ليقتدر على تأليف كلام بليغ، ينير به أفئدة السامعين، وان يكون نبيهًا، لا تعزب عنه شاردة ولا واردة، لسنًا فصيحًا معبًا عما يخطر بباله من المعانى والأسرار. وأن يكون وجيهًا تهابه القولب وتعظمه النفوس حتى يكون لكلامه تأثير فيها، ويجد له سميعًا يعى ما يقال ويعمل بما يسمع. وأن يكون

(١) ص ٢٠٩ ج ١ مجتبى (تقصير الخطبة) ..
(٢) ص ٩١ ج ٦ الفتح الربانى. و(شفاء) أى أن الخطبة كانت مؤثرة وشافية لأمراض القلوب. .
(٣) ص ٥٢٩ ج ٤ شرح المهذب.

4 / 207