1422

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

ذكر الساعة كأنه منذر جيش، ثم يقول: أتتكم الساعة، بعثت أنا والساعة هكذا، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطي، صبحتكم الساعة ومستكم. من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينًا فالي وعلى. والضياع يعني ولده المساكين. أخرجه مسلم وأحمد وهذا لفظه (١). [١٩٤]
(وعن ابن عباس) أن النبي ﷺ خطب يومًا فقال: إن الحمد لله نستعينة ونستغفره، ونستهديه ونستنصره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل بلا هادى له. واشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى حتى يفئ إلى أمر الله. أخرجه الشافعى فى مسنده (٢). [١٩٥].
(ولصلاة) على النبى ﷺ وإن لم تثبت فى خطبه إلا أنها ثبتت من عمل الصحابة. قال أبو جحيفة: صعد علىّ رضى الله عنه المنبر وحمد

(١) ص ١٥٣ ج ٦ نووي مسلم. ص ٨٦ ج ٦ الفتح الرباني. و(الهدي) بفتح فسكون وهو الطريق، أي أحسن الطريق محمد ﷺ. وروي بضم ففتح ومعناه الدلالة والإرشاد وهو الذي يضاف إلى الرسل والقرآن، قال تعالى: (وإنك لنهدي إلى صراط مستقيم). وقال (إن هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم). وقد يضاف إلى الله تعالى ويكون بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة، قال تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء). و(المحدثات) جمع محدثة وهي ما لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع. و(المنذر) المعلم والمخوف من الإنذار، معني أنه ﷺ كان يخوفهم من قيام الساعة وقربها، ليستعدوا لها بطاعة الله واجتناب المعاصي، كما يخوف الجيش بهجوم العدو ليستعد للقائه (وأشار بإصبعيه) أي قرب بينهما إشارة إلى قرب ما بين البعثة والساعة، وأن التفاوت بينهما كالتفاوت بين الإصبعين تقريبًا لا تحديدًا. و(ضياعًا) بفتح الضاد المعجمة: فسرها الراوى بقوله: ولده (أي المتوفى) المساكين (فإلى) أي إلى تربية أولاده (وعلى) قضاء دينه.
(٢) ص ١٦٣ ج ١ بدائع المنن.

4 / 201