1417

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(ولقول) ابن عمر: كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة مرتين بينهما جلسة. أخرجه أحمد وابن ماجه (١). ... [١٨٧]
(وقال) الجمهور: الجلوس بين الخطبتين سنة، لأن مجرد فعل النبي ﷺ لا يدل على الوجوب.
(قال) أبو محمد عبد الله بن قدامة: وروي عن أبي إسحق قال: رأيت عليًا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ. (٥٤)
وجلوس النبي ﷺ كان للاستراحة، فلم تكن واجبة كالجلسة الأولى (أي التي قبل الخطبة) ولكن يستحب. فإن خطب جالسًا لعذر فصل بين الخطبتين، وكذلك إن خطب قائمًا فلم يجلس.
(قال) ابن عبد البر: ذهب مالك والعراقيون وسائر الفقهاء إلا الشافعي أن الجلوس بين الخطبتين لا شيء على من تركه (٢).
(هذا) ويشترط في الخطيب غير ما تقدم أن يكون عالمًا بالعقائد الصحيحة حتى لا يزيغ ولا يضل الناس بسوء عقيدته، وأن يكون عالمًا بما تصح به الصلاة، وينبغي أن يكون ملمًا بأحكام الفقه ليتمكن من إجابة من يساله عن بينة، ويرشده بنور الشريعة الى الصراط المستقيم، ولا يخبط خبط عشواء في أمور الدين.
أركان الخطبة:
ركنها عند مطلق النعمان مطلق ذكر الله تعالى بنيتها. فيكفى فيها تسبيحة أو تحميدة أو تهليلة أو تكبيرة (لقوله) تعالى: " فاسعوا إلى ذكر الله " فدل على أن الركن مطلق الذكر طويلًا أو قصيرًا.

(١) ص ٨٩ ج ٦ الفتح الرباني. وص ١٧٧ ج ١ سنن ابن ماجة (الخطبة يوم الجمعة).
(٢) ص ١٥٣ ج ٢ مغنى ابن قدامة (الجلسة بين الخطبتين).

4 / 196