1415

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

كانوا يخطبون يوم الجمعة قيامًا يفصلون بينهما بجلوس، حتى جلس معاوية في الخطبة الأولى وخطب في الاثنية قائمًا. أخرجه الشافعى (١). [١٨٥]
وجلوس معاوية في الخطبة كان لضرورة كثرة لحمه.
(روى) الشعبي أن معاوية إنما خطب قاعدًا لما كثر شحم بطنه ولحمه. أخرجه ابن أبي شيبة (٢). (٥٢)
(وقال) الحنفيون وأحمد في رواية عنه: القيام في الخطبة سنة، لأنه الثابت من فعله ﷺ وفعل الخلفاء الراشدين بعده، وليس بفرض، لأن الفعل بمجرده لا يفيد الفرضية (وهذا) هو الظاهر.
قال أبو محمد عبد الله بن قدامة: وقوله (أي الخرقي) خطبهم قائمًا يحتمل أنه أراد اشتراط القيام في الخطبة، وأنه متى خطب قاعدًا لغير عذر لو تصح. ويحتمله كلام أحمد ﵀.
قال الأثرم سمعت ابا عبد الله يسأل عن الخطبة قاعدًا أو يقعد في إحدى الخطبتين، فلم يعجبه وقال: قال الله تعالى: «وتركوك قائمًا» وكان النبي ﷺ يخطب قائمًا فقال له الهيثم بن خارجة: كان عمر بن عبد العزيز يجلس في خطبته فظهر منه إنكار، وهذا مذهب الشافعي.
وقال القاضي: يجزيه الخطبة قاعدًا، وقد نص عليه أحمد، وهو مذهب أبي حنيفة، لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال فلم يجب له القيام كالآذان (٣).
(وما يدل) على عدم وجوب القيام في الخطبة أن كعب بن عجرة دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم حكيم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا الى هذا

(١) انظر ص ١٦٢ ج ١ بدائع المنن.
(٢) ص ٢٧٢ ج ٢ فتح الباري (الخطبة قائمًا).
(٣) انظر ص ١٥٠ ج ٢ مغنى (القيام في الخطبة).

4 / 194